G20 تتفق على تفادي حرب العملات وإصلاح صندوق النقد
توصلت دول مجموعة العشرين الى اتفاق للحد من حالات الخلل التجاري وتفادي حرب العملات بعد يومين من المناقشات في كوريا الجنوبية سمحت ايضا بالتوصل الى اصلاح تاريخي لحوكمة صندوق النقد الدولي. واتفقت الدول الغنية والناشئة على الحد من اختلال حساباتها الجارية وعدم التدخل لتخفيض قيمة عملاتها بغية دعم النمو العالمي .
واشار بيان المجموعة الى ان الدول الاعضاء في مجموعة العشرين ستتخذ جملة من التدابير بهدف الحد من اختلال التوازن المفرط وابقاء الخلل في حساباتها الجارية عند مستويات يمكن احتمالها. وتمنت بعض الدول الاعضاء في مجموعة العشرين وبينها الولايات المتحدة التي تقف وراء الاقتراح، تحديد اهداف مرقمة وجدولا زمنيا لكن الاتفاق النهائي لم يتضمن ايا منها. وقد قال احد مسؤولي مجموعة العشرين انه كان هناك اعتراض قوي للالمان والصينيين على هدف رقمي بشأن حالات اختلال التوازن.
ودعا الوزراء الماليون وحكام المصارف المركزية المجتمعون في اجواء مثقلة بمخاطر حرب العملات الى اعتماد آليات صرف "تحددها الاسواق" و"الصمود امام كل اشكال التدابير الحمائية". وقد ادت التدخلات الاخيرة لعدد من البنوك المركزية لمنع ارتفاع قيمة عملاتها ازاء الدولار الاميركي الى بروز شبح دوامة تنافسية لخفض العملات وعودة الحمائية مما يذكر بالكساد العالمي الكبير في ثلاثينات القرن الماضي.
وفي حين تتهم الولايات المتحدة الصين بابقاء اليوان في مستوى منخفض مصطنع، يتشكى عدد من الدول الناشئة من السياسة المالية الاميركية التي تؤدي الى تدهور قيمة الورقة الخضراء ورفع صادراتها مع جذب رؤوس اموال تعتمد على المراهنات.
اما اصلاح حوكمة صندوق النقد الدولي الذي كان مرتقبا منذ زمن طويل فهو اكبر اصلاح يتم تبنيه على الاطلاق بحسب مديره العام دومينيك ستروس كان الذي تحدث عن "اتفاق تاريخي". ويزيد مشروع الاصلاح الذي يحتاج الان لمصادقة مجلس ادارة صندوق النقد الدولي من رأسمال المؤسسة ومقاعد الدول الناشئة في مجلس ادارته ويوسع صلاحياته في مجال مراقبة السياسات الاقتصادية للدول.
واكبر الدول المساهمة في صندوق النقد الدولي ستكون الولايات المتحدة واليابان واربع دول اوروبية هي المانيا وفرنسا وبريطانيا وايطاليا، اضافة الى الاقتصادات الكبرى الاربعة الناشئة اي البرازيل وروسيا والهند والصين، وقد تخلى الاوروبيون عن مقعدين للدول الناشئة.
كذلك سيوسع تفويض صندوق النقد الدولي ايضا لمراقبة الخلل في الحسابات الجارية للدول وانعكاساتها على جيرانها. كما توصلت مجموعة العشرين ايضا الى اتفاق لتبني اصلاح للنظام المصرفي والمؤسسات المالية الكبرى المتهمة بانها تسببت بالازمة المالية 2008-2009.
وهذه القواعد الجديدة المعروفة باسم بالي 3 والمفترض ان تدخل حيز التنفيذ اعتبارا من العام 2013، تنص خصوصا على زيادة الاموال الصافية التي تملكها خاصة المصارف بحلول الاول من كانون الثاني/يناير 2015.